السيد محمد الحسيني الشيرازي
50
من فقه الزهراء ( ع )
معهما تحت الكساء ، فأقبل عند ذلك أبو الحسن عليّ بن أبي طالب وقال : السّلام عليك يا بنت رسول اللّه ، فقلت : وعليك السّلام يا أبا الحسن ويا أمير المؤمنين ، فقال : يا فاطمة إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة كأنّها رائحة أخي وابن عمّي رسول اللّه . فقلت : نعم ها هو مع ولديك تحت الكساء ، فأقبل عليّ نحو الكساء وقال : السّلام عليك يا رسول اللّه أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء ؟ قال له : وعليك السّلام يا أخي ويا وصيّي وخليفتي وصاحب لوائي قد أذنت لك ، فدخل عليّ تحت الكساء ، ثمّ أتيت نحو الكساء وقلت : السّلام عليك يا أبتاه يا رسول اللّه أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء قال : وعليك السّلام يا بنتي ويا بضعتي قد أذنت لك . فدخلت تحت الكساء ، فلمّا اكتملنا جميعا تحت الكساء أخذ أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بطرفي الكساء وأومأ بيده اليمنى إلى السّماء وقال : اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي وحامّتي لحمهم لحمي ودمهم دمي يؤلمني ما يؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدوّ لمن عاداهم ومحبّ لمن أحبّهم إنّهم منّي وأنا منهم فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك عليّ وعليهم وأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، فقال اللّه عزّ وجلّ : يا ملائكتي ويا سكّان سماواتي إنّي ما خلقت سماء مبنيّة ولا أرضا مدحيّة ولا قمرا منيرا ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يدور ولا بحرا يجري ولا فلكا يسري إلّا في محبّة هؤلاء الخمسة الّذين هم تحت الكساء ، فقال الأمين جبرائيل يا ربّ ومن تحت الكساء فقال عزّ وجلّ : هم أهل بيت النّبوّة ومعدن الرّسالة هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها ،